السيد محمد الحسيني الشيرازي
446
من الآداب الطبية
أقول : ويظهر من هذا الحديث أن العلاج بالأمور الجائزة لأمثال هؤلاء جائز ، ولذا قال الإمام عليه السّلام لذلك « حلّ ولا تعقد » « 1 » وما أشبه ذلك . مزاولة الطب مسألة : يجوز مزاولة الطب فإنه من المكاسب المباحة والمعاملات المحللة . ورد في فقه الرّضا : « اعلم يرحمك اللّه أنّ كلّ ما يتعلّمه العباد من أصناف الصّنائع مثل الكتاب والحساب والتّجارة والنّجوم والطّبّ وسائر الصّناعات والأبنية والهندسة والتّصاوير ما ليس فيه مثال الرّوحانيّين وأبواب صنوف الآلات الّتي يحتاج إليها ممّا فيه منافع وقوام معاش وطلب الكسب فحلال كلّه تعليمه والعمل به وأخذ الأجرة عليه ، وإن قد تصرف بها في وجوه المعاصي أيضا مثل استعمال ما جعل للحلال ثمّ يصرف إلى أبواب الحرام ومثل معاونة الظّالم وغير ذلك من أسباب المعاصي مثل الإناء والأقداح وما أشبه ذلك ولعلّة ما فيه من المنافع جائز تعليمه وعمله وحرم على من يصرفه إلى غير وجوه الحقّ والصّلاح الّتي أمر اللّه بها دون غيرها ، اللّهمّ إلا أن يكون صناعة محرّمة أو منهيّا عنها مثل الغناء وصنعة آلاته ومثل بناء البيعة والكنائس وبيت النّار وتصاوير ذوي الأرواح على مثال الحيوان أو الرّوحانيّ ومثل صنعة الدّفّ والعود وأشباهه وعمل الخمر والمسكر والآلات الّتي لا تصلح في شيء من المحلّلات فحرام عمله وتعليمه ولا يجوز ذلك وباللّه التّوفيق » « 2 » . المعاملات المحللة وقال عليه السّلام في موضع آخر : « اعلم يرحمك اللّه أنّ كلّ مأمور به ممّا
--> ( 1 ) الكافي : ج 5 ص 115 باب الصناعات ح 7 . ( 2 ) فقه الرضا : ص 301 ب 52 .